DR.burhamy_bussines_edu..

التدريس والعلوم التجارية تحت اشراف د.برهامى زغلول


    التعليم الفنــي هو الحــــل

    شاطر

    فاطمة الزهراء

    عدد المساهمات : 46
    تاريخ التسجيل : 16/09/2009
    العمر : 106
    الموقع : www.businesseducation.ahlamontada.com

    التعليم الفنــي هو الحــــل

    مُساهمة  فاطمة الزهراء في الأربعاء أبريل 07, 2010 2:25 am

    التعليم الفنــي هو الحــــل
    كتبت : انجي البطريق

    مفارقة غريبة يعيشها مجتمعنا هذه الأيام هي وجود أعداد هائلة من خريجي المؤهلات يعانون البطالة برغم أن مصانعنا تعاني من نقص شديد في العمالة الماهرة‏.
    ويعد هذا تناقضا يؤجج منه تلك النظرة المتدنية لخريجي المعاهد الفنية مقارنة بخريجي الكليات سواء كانت نظرية أو عملية‏,‏ لذلك لابد من تطوير التعليم الفني شكلا وموضوعا بما يناسب حاجة العمل‏,‏ وبما يكفل له مكانة اجتماعية توفر له الراتب والاحترام المطلوبين‏..‏
    في البداية يؤكد الدكتور سيد عطية الفيومي وكيل لجنة التعليم بمجلس الشعب أن الحديث عن التعليم تغيرت وجهته كثيرا عن ذي قبل‏,‏ ففي مؤتمر الحزب الأخير تحدثنا عن أهمية التعليم علي أن يكون وسيلة للتنمية وليس مجرد وظيفة ليس لها معني‏,‏ فهناك العديد من الكليات التي تخرج الآلاف كل عام وليس لهم مكان في سوق العمل بل مجرد رصيد زائد من البطالة ونحن الآن نبحث عن الفتي المتعلم المدرب‏,‏ فحامل المؤهل العالي اذا وضعته في عمل فني حتي لو استطاع فهمه سريعا والتعايش معه سيكون حامل الشهادة الفنية هو الأفضل بالنسبة لصاحب العمل‏,‏ لأن حامل الشهادة العليا سيطلب منه التسوية ورفع الدخل‏,‏ وأي صاحب عمل في غني عن ذلك أما الفني فهو يعلم أنه فني وتعاقد أو تسلم العمل علي هذا الوضع‏.‏
    ويضيف‏:‏ هناك تخصصات فنية يدرسها الطالب بعد الثانوية العامة أو الدبلوم الفني‏..‏ وسوق العمل داخليا وخارجيا في نهم اليها مثل المعاهد الفنية الصحية التي تعطي شهادة التعليم فوق المتوسط لتخرج فني تحاليل وفني رعاية مركزة وفني حالات حرجة‏..‏ فنحن في مصر نحتاج إلي نحو‏40‏ ألفا من هذه الفئة‏,‏ فما بالك بحاجة سوق العمل الخارجية لها‏،‏ وهذا مثال حي الآن‏,‏ ولكن المشكلة الكبري هي انه لا توجد إمكانات للإنفاق عليها سواء معدات للتدريب أو حتي مقاعد أو الحد الأدني عموما من الامكانات التي تخرج فنيا متعلما مدربا وذا كفاءة‏.‏
    لذلك لابد أن نفرق اليوم ـ والكلام لايزال للدكتور سيد الفيومي ـ بين الشهادة التي ليس لها معني والشهادة التي تحقق أعلي دخل وتوفير حياة كريمة لحاملها‏,‏ لذلك لابد أن تعطي الدولة اهتماما بتوفير الامكانات للمعاهد الفنية لتدريب الملتحقين بها لأن الخريج يتخرج ضعيفا ولم يتدرب ليصل للكفاءة المطلوبة مباشرة في سوق العمل‏,‏ فهو يفتقر إلي التطبيق العملي لذلك لابد أن تتكاتف وزارتا الصناعة والتعليم وغيرهما من الوزارات وأجهزة الدولة مجتمعة لتوفير الامكانات للتعليم الفني لتكوين فني ذي مستوي تعليم جيد يجيد اللغة الانجليزية واستخدام الحاسب الآلي‏,‏ بالاضافة إلي فنيات التعامل مع الآلات‏,‏ فإذا وجد الخريج الكفء بهذه الدرجة فسنجد الاقبال ويستطيع الخريج توفير الدخل له ولأسرته لضمان حياة كريمة تعود علي المجتمع بالكامل بالنفع فهي منظومة متكاملة حيث إن الدعم هذا العام بلغ‏92‏ مليار جنيه‏,‏ وجانب كبير منه لا يذهب لمستحقيه لذلك لابد التوفير من ميزانية الدولة للإنفاق وتطوير التعليم الفني لأن القضية هنا هي قضية الموارد والجودة حتي يصل الدعم للفقير الذي يستحقه‏.‏
    تناقض‏..‏ وعوائد
    يقول هشام قدري بهاء الدين ـ مصمم ومدرب علي صناعة الملابس بمركز تدريب شبرا الخيمة ـ إن الدولة أصبحت تولي التعليم الفني اهتماما متزايدا‏,‏ وبدا هذا واضحا في خطاب الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء في مؤتمر الحزب من دعوته لأن تكون الأولوية للتعليم الفني قبل الجامعي‏,‏ وهذا يعني أن الحكومة تحاول تعظيم شأن التعليم الفني لأن دوره معلوم ومحسوس ويكفي عشرات المصانع التي تعاني من نقص شديد في العمالة الفنية الماهرة في ذات الوقت الذي يعاني فيه المجتمع من بطالة متزايدة كل عام عما يسبقه‏,‏ وهذا هو قمة التناقض‏.‏
    وهذا يرجع إلي النظرة المجتمعية المتدنية لخريج التعليم الفني عن غيره من خريجي التعليم العالي‏,‏ لذلك لابد أن يسعي المجتمع المدني ووسائل الإعلام لتغيير هذه النظرة‏..‏
    لذلك يقترح أن تحول أقسام التعليم الفني إلي معاهد عليا يحصل خريجوها عقب خمس سنوات علي مؤهل عال بالاضافة الي ضم أو إنشاء أقسام جديدة داخل المعاهد العليا والكليات الموجودة فعلا‏,‏ ويكون التنفيذ مرحليا بحيث يتم تحويل المعاهد فوق المتوسطة إلي عليا بنظام السنوات الخمس ثم المعاهد المتوسطة إلي فوق متوسطة أي عامين بعد المرحلة الثانوية ومن ثم إلي معاهد عليا هي الأخري مستقبلا‏.‏
    ويضيف هشام قدري أن العائد التلقائي هو أن طلبة هذه المعاهد سيقومون بعمل أبحاث ودراسات للماجستير والدكتوراه المدونة بأيدي جيل من الخريجين شبه الحرفيين وليسوا مجرد خريجين نظريين‏,‏ كما لابد من تطوير مناهج التعليم الفنية الحالية والتي ابتعدت الآن عن سوق العمل والورش‏.‏
    ويتابع أنه من عوائد الاهتمام بالتعليم الفني أيضا أن يصبح المجال فسيحا لدراسات أخري بأيدي حرفيين بشكل كلي‏(‏ أولاد الصنعة‏)‏ ممن هم حاصلون علي مؤهل فوق متوسط بعد أن أصبحت الدولة والمجتمع تنظر بتقدير للبحث الصناعي‏,‏ ويرحبون بتلك الأبحاث بصرف النظر عما إذا كان صاحب البحث باحثا وحاملا لرسالة الماجستير أم لا وسيصبح الفيصل جودة التناول‏.‏
    وعائد آخر جديد يحد من زيادة البطالة المستقبلية هو إقبال الطلبة علي الالتحاق بالمرحلة الاعدادية والثانوية الصناعية وبموافقة الأهل طبعا‏,‏ خاصة بعد أن يدرك ولي الأمر هذا الاتجاه الحكومي بأن التنمية الصناعية أساس اقتصادي راسخ وما يعقب ذلك من مؤهل متميز مع فرصة عمل مميزة أيضا‏.‏ فالمشكلة في البحث الصناعي أن الصناعات نصف الآلية مثلا متعددة وتستحوذ علي مئات الآلاف من العمالة المصرية وتشغل مساحة تعليم قبل الجامعي‏,‏ حيث تصل لمليون خريج كل عام من‏604‏ مدارس فنية صناعية‏,‏ وهناك محاولات مستمرة لتطويرها وتجويدها من خلال أبحاث علي شقيها العملي والنظري ويغلب فيها الشق العملي علي النظري وهذه هي المشكلة‏,‏ فالشق النظري يتولاه الباحثون‏,‏ أما الشق العملي فوضع يده عليه قدامي الحرفيين المهرة كل في مجاله برغم أنها الأرض الخصبة التي تدر علينا الخير‏,‏ وهذا حفاظا علي سر الصنعة التي قد يتعلمها الفرد من والده أو في ورشة قديمة بما يتضمن الجزئيات المعقدة والتفاصيل الدقيقة التي تحدد مدي مهارة الحرفي الذي يختص بها لنفسه ولذلك لابد من إيجاد ساحة تدريب مهني موجه من وزارة الصناعة وكذلك ساحة للتعليم الفني الصناعي موجهة من وزارة التربية والتعليم لنقل الحرفية بأمانة مطلقة دون حجب أي تفاصيل لنخرج عاملا غاية في الكفاءة والمهارة‏.
    المصدر : جريدة الأهرام 9/1/2010 م‏

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 9:12 pm